التفاصيل الكاملة للقرار الحكومي بتحديث القطاع العام ودمج الوزارات في الاردن

جي بي سي نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جى بي سي نيوز :- قال رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة ،رئيس لجنة تحديث القطاع العام، إن اللجنة تشرفت اليوم وبعد إنجاز مهامها بتسليم مخرجات عملها المتمثلة بخارطة طريق تحديث القطاع العام إلى جلالة الملك عبد الله الثاني.

وأكد رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد في دار رئاسة الوزراء بحضور عدد من الوزراء وأعضاء اللجنة، أننا نطمح من خلال خارطة طريق تحديث القطاع العام في الوصول إلى قطاع عام ممكّن وفعّال، يعمل كوحدة واحدة لتنمية الأردن وتحقيق الرفاه للمواطنين.

كما أكد أن خارطة تحديث القطاع العام تشكل رافعة حقيقية لمساري التحديث السِياسي والاقتصادي، مضيفا أن تطوير القطاع العام يأتي في إطار منظومة التحديث التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني، مع دخول الأردن مئويته الثانية والتي تشمل التحديث السياسي الذي أنجزنا الشق التشريعي منها، وما زال لدينا مسيرة من العمل للتشبيك مع الشباب وتمكين المرأة، فضلا عن التوجيه الملكي الذي نتج عنه الرؤية الاقتصادية لعشر سنوات، والتي تستهدف توظيف نحو مليون أردني على مدى عشر سنوات وتحقيق نمو اقتصادي يقارب الـ 5 بالمئة.

وتابع أن العنصر الثالث من منظومة التحديث تولته الحكومة حين شكلت لجنة لتحديث القطاع العام التي عملت على مدى الشهور السبعة الماضية، وأنجزت مهامها وسلمت مخرجات عملها في الوقت المحدد بتاريخ 22 حزيران الماضي، حيث قامت الحكومة بعدها باستكمال الإطار المؤسسي اللازم لإنفاذ خارطة الطريق .

وأشار الخصاونة إلى أنه وبخلاف اللجنة الملكية للتحديث السياسي، والفرق الاقتصادية التي أفضت إلى الرؤية الاقتصادية، فإن لجنة تحديث القطاع العام تشكلت بقرار من الحكومة وضمت نخبة من الخبراء والقيادات في القطاعين العام والخاص.

ولفت إلى أن اللجنة عملت على 3 محاور أساسية شملت الخدمات الحكومية والإطار المؤسسي والمحور التشريعي، واستعانت بالكثير من الخبراء إلى أن وصلت إلى تقديم خارطة الطريق لتطوير القطاع العام التي تتواءم زمنيا وموضوعيا مع رؤية تحديث المنظومة السياسية وزمنيا مع رؤية التحديث الاقتصادي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن منطلقات عمل اللجنة جاءت نتيجة لتراجع أداء القطاع العام، والتراجع في الخدمات وفي الثقافة المؤسسية والإجراءات اللازمة لتكريس مبادئ الثواب والعقاب وتعزيز دور القطاع العام في خدمة المواطن.

ولفت إلى أن هذه الاعتبارات تتطلب برامج تنفيذية لمدة عشر سنوات توخت اللجنة على البدء بها على 3 مراحل الأولى خلال الفترة من 2022 حتى 2025، يليها برنامج على مدى 3 سنوات، وبرنامج آخر وصولا إلى السنوات العشر.

وأشار الخصاونة إلى أنه وفي إطار البرنامج التنفيذي الأول من 2022 إلى 2025، فإن اللجنة حددت نحو 206 مستهدفات تتضمن بعض الإصلاحات المؤسسية، ودمج بعض المؤسسات، والوزارات خلال الفترة من 2022 حتى 2024 والتدرج بهذه العملية.

وأكد رئيس الوزراء، أن خارطة تحديث القطاع العام لها 7 مكوّنات أساسيَّة كأولوية قصوى، هي الخدمات الحكومية، والإجراءات، والهيكل التنظيمي والحوكمة، ورسم السياسة وصنع القرار والموارد البشرية، والتشريعات، والثقافة المؤسسية.

وشدد على أن خارطة تحديث القطاع العام، لن تمسّ حقوق الموظَّفين، ولن تؤدي للاستغناء عن خدمات الكوادر البشرية التي تعمل بها عدا عن التقاعدات الطبيعية التي تحدث في القطاع العام المتعلقة بسنوات الخدمة والسن القانوني.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن لجنة تحديث القطاع العام، درست واقع المؤسسات الحكومية التي تقع تحت مظلّة نظام الخدمة المدنية، والبالغ عددها 97 مؤسسة، باستثناء القوات المسلّحة والأجهزة الأمنية والبلديات.

وأكد أن الإصلاح الإداري يستهدف إعادة الألق للقطاع العام الأردني، الذي أسهم في مسيرة التنمية، وصدر الكفاءات التي أسهمت في بناء وتأسيس أنظمة القطاع العام في العديد من الدول الشقيقة وقال " لا نستطيع أن ندفن رؤوسنا في الرمال، ونقول بإن أوضاع القطاع العام صحية ومثالية" .

وأكد أن هذا الحال يتطلب الكثير من العمل والمتابعة المستمرة وقاعدة ضمانات وبرامج تنفيذية التي تشرع الحكومة فورا بالعمل عليها الأمر الذي يتطلب أن تكون مهمة الإشراف عليها مرحليا للجنة وزارية وربما نصل إلى مرحلة أن يكون وزيرا مشرفا على هذا الموضوع.

وقال رئيس الوزراء "نحن في الحكومة ماضون بإنجاز الخطط التنفيذية لوضع خارطة الطريق موضع التنفيذ،فضلا عن تطوير مؤشرات للأداء التي جرى العمل عليها بالتعاون مع مؤسسات الدولة ومنها مركز الملك عبد الله الثاني للتميز وديوان الخدمة المدنية الذي سيتغير اسمه وسيتعزز ويتحدث دوره على مدى السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة في سياق هذه الرؤية الإصلاحية ".

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل الشبول إن لجنة تحديث القطاع العام أنتجت وصفة عابرة للحكومات لمدة عشر سنوات، بالتزامن مع رؤية التحديث الاقتصادي وتحديث المنظومة السياسية.
ولفت الشبول إلى أن منظومة التحديث التي جرت خلال العام الحالي هي الأوسع في تاريخ الدولة، " وربما تكون هذه أول مرة تراجع فيها القطاعات الثلاثة السياسي والاقتصادي والقطاع العام بشكل متكامل".
وأشار إلى أن اللجنة التي أعدَّت المخرجات حكومية وشُكِّلت برئاسة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة في تاريخ 2021/12/23، وأنجزت مهمتها خلال ستة أشهر، مبيناً أن اللجنة عقدت أكثر من 100 اجتماع واطَّلعت وراجعت على آلاف الوثائق، إضافة إلى مقابلة خبراء محليين وأجانب ودراسة حال المؤسسات قبل أن تعلن عن هذه الوصفة.
وقال الشبول إن هناك ترهُّلاً أصاب القطاع العام خلال الفترة الماضية، "لكن علينا أن نعترف بأن لدينا مؤسسات في الدولة الأردنية تعتبر نماذج في المنطقة ولها تجارب ناجحة".
وأشار وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور إبراهيم الجازي إلى أن الهدف الأساس من محور التشريع الموجود ضمن محاور خارطة طريق تحديث القطاع العام هو إجراء مراجعة شاملة لكافة التشريعات الموجودة في القطاع العام.
وبين أن الهدف الأساس من مراجعة التشريعات هو ايجاد البيئة الداعمة للنهوض بالقطاع العام.
ولفت الجازي إلى أن هناك تحديات كبيرة وقائمة في القطاع العام كضعف مواءمة بعض التشريعات القائمة مع التحديات الحالية، إضافة إلى الرؤية الاستشرافية المستقبلية للمخاطر التي تحيط بهذا القطاع، وضعف الامتثال لبعض التشريعات، ووجود تشريعات قد يكتنفها اللبس.
وقال إن مواجهة هذه التحديات يتطلب وجود تشريعات داعمة للتغيير الإيجابي تستشرف المستقبل وتوظف التكنولوجيا، وتضمن الامتثال التلقائي للمعايير الفضلى ومواجهة المخاطر.
كما أشار الجازي إلى أن اللجنة خلصت لوجود 22 مبادرة للنظر في القوانين والمنظومة الحالية التي تُعنى في بعض الهيئات، مستعرضاً المبادرات في العام الحالي كوجود قانون شمولي جاذب للاستثمار ومحفز لبيئة الأعمال، وتعديل نظام الخدمة المدنية، لافتاً إلى وجود قانون تنظيم البيئة الاستثمارية مع قانوني المنافسة والشركات في عهدة مجلس النواب خلال الدورة الاستثنائية الحالية.
وبين أن مبادرات عام 2023 تتضمن وجود قانون عصري لوزارة التخطيط والتعاون الدولي يعزز التخطيط الاستراتيجي، وتشريعات معاصرة لتمكين القطاعات الخدمية كالصحة والتعليم والمياه والطاقة، إلى جانب نظام متكامل لإدارة القيادات الحكومية.
وأضاف أن عام 2024 تضمن مبادرات كنظام مبتكر للممارسات الجيدة وقياس الأثر بهدف تجويد رسم السياسات واتخاذ القرار، إضافة إلى منظومة متكاملة من التشريعات التي تعزز الحكومات والامتثال والفصل ما بين الدور التنظيمي والتنفيذي.
وعرض الجازي مبادرات عام 2025 التي اشتملت على آلية تمكن الحكومة من الوصول إلى تشريعات مواكبة للتغيرات والتحديات المستقبلية، وتشريعات مبنية على نهج التغيير الإيجابي، إضافة إلى أنظمة تكنولوجية لتعزيز إدارة التشريعات.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة، إن الهيكل التنظيمي الحكومي يتضمن 31 مبادرة وتوصية، تهدف إلى تعزيز كفاءة وفعالية القطاع العام بما يخدم المواطن وبيئة الأعمال والاستثمار في المملكة.
وأضاف الشريدة إن من أهم التوصيات المرتبطة بمكون الهيكل الحكومي، إنشاء وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية من خلال دمج وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، إضافة إلى دمج مؤسسة التدريب المهني في الوزارة الجديدة لتصبح هذه الوزارة هي المظلة لتنمية الموارد البشرية من حيث التعليم الأكاديمي والمهني والتقني، والتعليم العالي، مؤكدا أنه يجب العمل لتكون مخرجات تلك المنظومة منسجمة مع متطلبات سوق العمل. وعن التعديلات الهيكلية على القطاع العمل لعامين 2022-2024، أشار الشريدة إلى أنه سيتم إلغاء وزارة العمل ونقل مهامها وأدوارها إلى الوزارات المعنية (وزارة الداخلية،والصناعة والتجارة والتموين، والتربية وتنمية الموارد البشرية)، موضحا أنه سيجري نقل مهام تنظيم سوق العمل وبرنامج التشغيل الوطني إلى وزارة الصناعة والتجارة والتموين، كما سيجري إلغاء مؤسسة التدريب المهني ونقل مهامها لوزارة التربية وتنمية الموارد البشرية، إضافة إلى نقل مهام تنظيم العمالة الوافدة (تصاريح وتفتيش ومخالفات) إلى وزارة الداخلية، و نقل رئاسة مجلس إدارة صندوق التنمية والتشغيل ومؤسسة الضمان الاجتماعي إلى وزارة الصناعة والتجارة والتموين.
وحول التعديلات الهيكلية على قطاع الخدمات الاجتماعية، بين الشريدة أنه سيجري دمج وزارة الشباب مع وزارة الثقافة لتصبح وزارة واحدة بمسمى وزارة الثقافة والشباب وذلك خلال عام 2022-2023.
وبشأن القطاع الصحي، قال الشريدة إن هنالك دراسة لتحويل المجلس الصحي العالي إلى هيئة رقابية وتنظيمية للقطاع الصحي العام والخاص بهدف تنظيم قطاع الصحة ومراقبة جودة تقديم الخدمات الصحية ، إضافة إلى تقييم نموذج مستشفى الأمير حمزة وإجراء التحسينات اللازمة على هذا النموذج وتطبيقه على المستشفيات كافة إن أمكن، بالإضافة إلى تطوير نظام لإدارة المستشفيات في الوزارة وذلك خلال عامي 2022-2024، كما سيجري نقل مهام دور الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة وكبار السن من وزارة التنمية الاجتماعية إلى وزارة الصحة.
أما التعديلات الهيكلية على قطاع خدمات البنية التحتية، فقال الشريدة، إنه سيجري إنشاء وزارة خدمات البنية التحتية من خلال دمج وزارة النقل ووزارة الأشغال العامة والإسكان، كما سيجري نقل ارتباط الهيئة البحرية الأردنية إلى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، إضافة إلى نقل ارتباط المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري من وزارة الأشغال إلى وزارة الإدارة المحلية وذلك خلال عام 2022-2023. وأشار الشريدة إلى أنه سيتم تشكيل لجنة وزارية للإشراف على متابعة تنفيذ خارطة الطريق والبرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام، وإنشاء وحدة إدارة تنفيذ برنامج تحديث القطاع العام والتحول الرقمي، مضيفا إلى أنه سيكون هنالك تحول جذري في دور ديوان الخدمة المدنية ليصبح مسؤولا عن عملية التطوير في الإدارة العامة بشكل شمولي (التطوير المؤسسي، الموارد البشرية، خدمات المواطنين) تحت مسمى هيئة الخدمة والإدارة العامة، إضافة إلى تكليف وحدة متابعة الأداء والإنجاز في رئاسة الوزراء بمتابعة أداء تنفيذ برنامج تحديث القطاع العام، بالإضافة إلى متابعة أداء وإنجاز رؤية التحديث الاقتصادي وتنفيذ الخدمات الحكومية. وحول التعديلات الهيكلية على قطاع تنظيم الأنشطة الاقتصادية، قال الشريدة، إنه جرى اتخاذ عدد من الإجراءات والترتيبات المؤسسية بهدف تطوير بيئة الأعمال، وتعزيز التكامل بين مختلف المؤسسات، وتحفيز الاستثمارات المحلية الاجنبية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال اعتماد مراقبة الشركات كمرجعية موحدة لتسجيل جميع الأنشطة الاقتصادية، وتمكين وزارة الاستثمار وتطوير إمكاناتها الفنية والإدارية، وتعزيز قدرة وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في وزارة الاستثمار، مضيفا أنه سيجري إعادة هيكلة المؤسسة التعاونية وتطوير دورها، إضافة إلى إعادة هيكلة المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية لتصبح المظلة المنظمة لقطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة والريادة. وحول التواصل الحكومي ودعم القرار، بين الشريدة أنه سيتم إنشاء وزارة التواصل الحكومي لتعمل كمظلة إدارية لرسم السياسة الإعلامية للحكومة ومواكبة التغيرات والتطورات في أدوات الاتصال الحديثة وقنواتها، ونقل ارتباط كل من وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون إلى وزارة التواصل الحكومي، وإعادة هيكلتهما بما يمكن الحكومة من التواصل الفعال مع المواطنين وأصحاب العلاقة.
وذكر الشريدة أنه سيجري إعادة هيكلة دائرة الإحصاءات العامة لتصبح مركزا إحصائيا وطنيا تفاعليا لجمع البيانات ودعم رسم السياسات، ووضع السيناريوهات وصنع القرارات واستشراف المستقبل، ويكون بمثابة مظلة شمولية لاستدامة توفير جميع أنواع المعلومات والبيانات والمؤشرات القطاعية بالوقت المناسب.
ولفت إلى أنه سيجري تشكيل مجموعات من الوزارات والمؤسسات تحت إشراف أربعة فرق وزارية، هي النمو والازدهار الاقتصادي، ونوعية الحياة، وتنمية الموارد البشرية والتوظيف، والمرافق والبنية التحتية، مضيفا أنه سيجري إنشاء وحدة مرجعية لرسم السياسات الوطنية واستشراف المستقبل وإدارة المعرفة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتنسيق والتشارك مع مختلف الجهات المعنية.

وقال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة، إن محور الخدمات الحكومية من المحاور المهمة والأساسية وذات الأولوية لأنها تمس الحياة اليومية للأفراد والمؤسسات.
وأشار إلى أن ركائز الخدمات الحكومية الأساسية، تشمل: الأشخاص، والتكنولوجيا، والإجراءات، إذ تضم الإجراءات البيئة التشريعية المناسبة للخدمات، منها خدمات حكومية تركز بشكل أساسي على اهتمامات المواطن واحتياجاته اليومية.
وبين أن الخدمات الرقمية قد تحل مكان الكثير من العمليات الخاصة بالخدمات المكانية، لكن هناك خدمات مكانية لابد من أن تقدم بشكل مباشر كالصحة والتعليم والنقل، مؤكدا أهمية تطوير آلية تقديمها.
وأضاف أن الخدمات المكانية الأخرى مع الرقمنة سوف تكملان بعضهما بعضا، حيث يساعد التحول الرقمي على تقديم الخدمة سواء بشكل رقمي متكامل أو من خلال مراكز خدمة شاملة تقدم الخدمات من خلال نافذة موحدة بمبدأ الحكومة الواحدة.
وأكد أن الخدمات المكانية والمرقمنة ستسهل وصول المواطن للمعلومات وللوثائق، إضافة إلى مجموعة مشاريع ومبادرات وبرامج أخرى ستنفذ بين عامي 2022 و 2025 للوصول إلى خدمات حكومية متكاملة مترابطة، تمتاز بسهولة الوصول إليها، وسرعة إنجازها برقمنة شاملة لجميع الخدمات التي يمكن تقديمها من خلال القنوات الرقمية.
وأشار إلى محور الإجراءات والرقمنة إذ اختيرت مجموعة من المؤسسات الحكومية لتأخذ الأولوية في عمليات التحول الرقمي، ومن جهة عمليات تطوير الخدمات المكانية والتقليدية، اختيرت المؤسسات بناء على معايير مختلفة منها: عدد الحركات، وأهميتها للمواطن، ودرجة تعقيد الخدمة، قيمتها الاقتصادية، أو ارتباط الخدمات بها.
وأكد الهناندة دور المواطن الكبير في المرحلة المقبلة في تطوير الخدمات، وأهمية التغذية الراجعة منه، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى إلى توفير الخدمات الرقمية للمواطن بأسرع وقت ممكن.
وبين أنه من المتوقع الانتهاء من خطة رقمنة أغلب الخدمات على منصة واحدة، هي منصة الخدمات الحكومية الرقمية لتوفير الخدمة للمواطن من خلال قنوات غير تقليدية بالتعاون مع القطاع الخاص .
بدورها، قالت عضو لجنة تحديث القطاع العام نسرين بركات، إن التأكد من التطبيق الفعال للخطط والاستراتيجيات واستمرارية تنفيذها، كان التحدي الأكبر أمام القطاع العام خلال السنوات السابقة.
وأضافت بركات، التي تشغل منصب مدير عام منتدى الاستراتيجيات الأردني سيتم العمل وفق إطار شمولي للتخطيط، من خلال إنشاء وحدة لرسم السياسات الوطنية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، لتعمل مع الوحدات المعنية بالتخطيط الاستراتيجي في مختلف مؤسسات القطاع العام، على وضع خطط تأخذ بعين الاعتبار التوجهات العالمية وتضع السيناريوهات المستقبلية وتعمل بتشاركية مع القطاع الخاص وتستند أساساً في عملها على نهج تقييم الأثر القبلي والبعدي للسياسات والقرارات لتتأكد من أثرها الإيجابي على المواطن.
وأشارت إلى أن وحدة متابعة الأداء والإنجاز في رئاسة الوزراء، ستعمل مع الوحدات المعنية في مختلف المؤسسات وفق نظام أداء موحد، يربط مؤشرات الأداء على المستوى الوطني والمؤسسي، لافتة إلى أن اللجنة ارتأت بضرورة وضع آلية مختصة لرصد أداء الأردن في التقارير الدولية لما له من أهمية، تضمن تزويد الجهات المعنية بالمعلومات الصحيحة والدقيقة.
واستعرضت بركات 3 من المكونات التي وضعتها اللجنة لتحديث القطاع العام، هي: الحوكمة الرشيدة، ورسم السياسات وصنع القرار، والموارد البشرية.
وقالت إنه "من أجل ضمان العمل الكفء والفعال لمؤسسات القطاع العام؛ وضعت اللجنة عدداً من المبادرات، تهدف إلى ضمان امتثال جميع المؤسسات لأسس الحاكمية الرشيدة التي تستند إلى الشفافية والمسائلة" مشيرة إلى أن العمل سيبدأ خلال العام الحالي على تطوير نموذج حوكمة للهيئات التنظيمية، يعزز من تشاركية القطاع الخاص، وسيطبّق بداية على قطاع الطاقة في عام 2024، ومن ثم على جميع الهيئات التنظيمية في مختلف القطاعات حتى نهاية عام 2025.
ولفتت إلى أن هذه المبادرات سيتم تطبيقها إلى جانب تطوير وتنفيذ برامج مختصة لبناء القدرات الفنية والمؤسسية لجميع الهيئات التنظيمية، مؤكدة أن اللجنة حريصة في خارطة الطريق التي وضعتها على ضرورة الاستمرار في تطوير منظومة النزاهة والشفافية والمساءلة لإزالة الازدواجية في الأدوار وتعزيز الدور التكاملي بين المؤسسات القائمة عليها، وتعزيز الدور الوقائي من خلال العمل على تمكين وحدات الرقابة الداخلية.
وبيّنت أن اللجنة أكدت ضرورة تعزيز منظومة الصلاحيات، لتمكين الإدارة العامة بمختلف المستويات من اتخاذ القرار دون تردد أو تباطؤ.
وأوضحت أنه خلال العام 2025 سيتم الانتهاء من تطبيق الهيكل التنظيمي المطوّر للمؤسسات بما يشمل خدمات العمليات المشتركة بين المؤسسات العامة، كالخدمات المالية والنقل وتكنولوجيا المعلومات، لرفع كفائتها وتخفيض تكاليفها.
وأضافت إنه انطلاقاً من توجيه جلالة الملك عبد الله الثاني بلزوم تحمل المسؤوليات والجرأة في اتخاذ القرار، يأتي مكون السياسة وصنع القرار لضمان الربط بين رؤية التحديث الاقتصادي والخطط الاستراتيجية والقطاعية والمؤسسية لتعمل بنحو تكاملي وتراكمي، لتحقيق الأهداف الوطنية.
وأشارت إلى أنه بهدف مأسسة عملية التخطيط ومتابعة الأداء، سيتم تطوير وتطبيق أنظمة إلكترونية خلال العامين 2024 -2025، وهي: نظام إلكتروني عمليات التخطيط الاستراتيجي، ونظام إلكتروني لدعم إدارة الأداء الحكومي الموحد، ونظام إلكتروني لدعم عملية تقييم الأثر واتخاذ القرار المناسب وضمان مشاركة المواطن في عملية صنع القرار. وأكّدت أنه سيكون هناك تقييم شمولي لجميع المبادرات والأنظمة في نهاية عام 2025، لتصميم المرحلة الثانية بناء على مخرجات المرحلة الحالية من البرنامج التنفيذي.
ولفتت إلى أن نجاح خارطة الطريق يعتمد بالأساس على مكون الموارد البشرية، ووجود كادر بشري مؤهل وكفؤ، قادر على تقديم الخدمة المتميزة للمواطن والارتقاء بالأداء المؤسسي وتحقيق الرؤى والأولويات الوطنية.
وقالت إن اللجنة أوصت بالعمل على ثلاثة مستويات، الأول على مستوى إدارة المورد البشري، خلال الفترة من 2022 و 2023؛ ستتم إعادة حوكمة وهيكلة الجهات المسؤولة عن إدارة الموارد البشرية، تمهيدا لإنشاء هيئة الخدمة والإدارة العامة، التي ستكون مسؤولة عن إدارة المورد البشري، والتطوير المؤسسي وتعزيز الثقافة المؤسسية وإدارة التغيير، بهدف تطوير الخدمات الحكومية المقدمة إلى المواطن. أما المستوى الثاني فهو مستوى القيادات الحكومية، بيّنت بركات أنه سيتم تطوير منظومة متكاملة لاختيار القيادات التنفيذية وترقيتها، بناء على معايير الاستحقاق ووفق إطار موحد للكفايات القيادية، صممته اللجنة بحسب أفضل الممارسات الدولية.
وأضافت إنه "سيتم إطلاق ثلاثة برامج متخصصة لتأهيل القيادات الحكومية والقيادات الشابة وفق مسار سريع، من خلال البرنامج الأول برنامج لتأهيل القيادات الحكومية تحت مسمى برنامج الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وبرنامج لتسريع وصول القيادات الحكومية الشابة والمتميزة إلى مواقع صنع القرار تحت مسمى برنامج الأمير حسين بن عبد الله" مشيرة إلى أنه سيتم استهداف 1500 من القيادات الحكومية في المرحلة الأولى من برنامج التطوير والتعليم المستمريْن للقيادات. أما على المستوى الثالث، وهو موظفو الخدمة المدنية، ولفتت بركات إلى أن اللجنة أكدت ضرورة الاستمرار بتنفيذ حزمة القرارات الإصلاحية المتخذة في عام 2019، بهدف الوصول تدريجيا في عام 2027 إلى الاستقطاب التنافسي المباشر للكفاءات، وأن يتم إنشاء مركز تقييم الكفايات الحكومية لإعطاء فرص الترقية والتطور الوظيفي للعاملين بناء على هذا التقييم والانتقال التدريجي نحو التعيين حسب الوظائف وبحسب خطط موارد بشرية تستند إلى دراسات عبء العمل.
وأشارت إلى أنه سيتم إطلاق برنامجين متخصصين لموظفي القطاع العام، الأول برنامج لتعزيز قدرات الموظفين في مجال الإدارة العامة، والثاني برنامج لتطوير المهارات الرقمية للموظفين والقيادات على حد سواء لمواكبة التحول الرقمي في الحكومة، مؤكدة أن اللجنة حرصت على وضع الإطار الناظم لإشراك وإدماج المرأة والشباب في التعيين والترقية، خاصة تمكين المرأة في المناصب القيادية لما سيكون له من أثر إيجابي ملموس على أداء المؤسسات.
كما لفتت إلى أنه سيتم إطلاق فرق إسناد حكومي لتلبية الحاجات الملحة والمتخصصة بالإضافة إلى التعاقدات الخارجية والاتفاقيات الإطارية في المجالات المتخصصة.
وقالت إنه في عام 2024 سيتم الانتقال تدريجياً نحو التعيين اللامركزي، بحيث تكون المؤسسات العامة هي المسؤولة عن الاختيار والتعيين، تحت إشراف هيئة الخدمة والإدارة العامة، ووفق سياسة ومنظومة إجراءات جديدة تواكب التحول في إدارة المورد البشري، والانتقال الكامل نحو منهجية إدارة وتقييم أداء الموظفين وفق بطاقة الأداء المتوازن التي تربط بين الأداء الفردي والمؤسسي، وانتقال الموظفين بين المؤسسات، وفق دراسات عبء العمل وعلى أسس واضحة وشفافة، وبحيث تكون عملية إدارة الموارد البشرية مع نهاية عام 2025 وفق نظام إلكتروني متكامل.
وأضافت إنه سيتم "إطلاق الخرائط الاستشرافية لمواكبة المستجدات في عمل الإدارة العامة، ورصد الاحتياجات المستقبلية من الوظائف الحكومية المتخصصة والاستعداد لها" لافتة إلى أنه بتطبيق المراحل الثانية والثالثة من برامج تأهيل وتطوير القيادات الحكومية والشابة حتى نهاية عام 2025 سيكون هناك استهداف لتأهيل ما يزيد عن 5500 قائد حكومي.
من جهته، قال عضو لجنة تحديث القطاع العام رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي الأردني سعد المعشر، إن نجاح مخرجات اللجنة يتطلب وجود ثقافة مؤسسية داعمة لمبادرات التحديث، تؤثر في تصرفات الأفراد وسبل الإدارة والعمل الجماعي.
وأشار إلى أن هناك 8 عناصر للتطوير العمل هي: أسلوب اتخاذ القرار، ومدى فاعلية النسيق بين الأفراد واللجان والوزارات، وإدارة الخلافات، وتحديد الرؤية والهدف من التغيير، وكيفية استخدام الصلاحيات، والتعبير عن الرأي وإمكانية تطبيقه، التغذية الراجعة، بالإضافة إلى المساءلة، ويتم تقييم هذه العناصر من خلال الاستبيانات والمقابلات.
وأكد ضرورة تغيير الثقافة المؤسسية على المستويين الفردي والجماعي، للارتقاء والإنجاز بتقديم الخدمة للمواطنين، وإدارة الموارد البشرية.
--(بترا)

أخبار ذات صلة

0 تعليق

يلا شوت