الصراع بين نتنياهو وساعر... ما موقف غانتس في الانتخابات الإسرائيلية والحكومة الجديدة؟

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وكشفت استطلاعات إسرائيلية للرأي، أنه بإمكان حزب "أمل جديد"، بزعامة جدعون ساعر أن يشكل حكومة بدون الحزب الحاكم الحالي "الليكود".

وقال مراقبون إن "الخريطة السياسية الإسرائيلية معقدة، والتنافس قوي بين نتنياهو وساعر، لكن غانتس خرج من المنافسة ولم يتمكن من حصد مقاعد كبيرة، وذلك بعد أن فقد ثقة الجماهير والشركاء أيضا".

© flickr.com / upyernoz

وأفادت القناة العبرية الـ"13"، بأنه في حال أُجريت الانتخابات الإسرائيلية، حاليا، فإن حزب "الليكود" الحاكم سيحصل على 29 مقعدا فقط، فيما يحصل منافسه "تكفا حدشاه/أمل جديد" برئاسة جدعون ساعر على 17 مقعدا، كما انخفضت مقاعد حزب أزرق أبيض إلى خمسة.

وأكدت القناة العبرية أنه بحسب هذا الاستطلاع، يمكن لساعر، الذي لم يثبت أن دشن حزبا جديدا قبل أيام قليلة، تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة بما يزيد عن 63 مقعدا، مقابل 45 مقعدا فقط لرئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو.

وأوضحت الاستطلاعات نفسها أنه بإمكان جدعون ساعر، الذي انشق عن حزب "الليكود" وتشكيل حزب "أمل جديد"، أن يشكل حكومة بدون الحزب الحاكم والأحزاب الدينية اليهودية المتشددة (الحريديم)، في وقت تواصل "القائمة المشتركة" (عرب 48) تراجعها، حيث من المتوقع أن تنال 10 مقاعد على الأكثر.

وقالت وكالة رويترز: "بدأ نجم بيني غانتس، يخبو بسرعة، وهو الجنرال الإسرائيلي السابق الذي كاد أن يقضي على هيمنة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المستمرة منذ فترة طويلة على المسرح السياسي الإسرائيلي".

وأوضحت الوكالة: "حتى مايو/ أيار الماضي، كان غانتس هو الأمل الكبير ليسار الوسط في إسرائيل، الذي حاول إسقاط نتنياهو في ثلاث انتخابات منذ 2019 تساوى فيها حزب أزرق أبيض مع حزب الليكود بحصول كل منهما على نحو 35 مقعدا"، مضيفة: "لكن عددا من الحلفاء السياسيين تنكروا في الأسبوع الأخير لحزب أزرق أبيض الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أن شعبيته أصبحت تتأرجح حول النسبة اللازمة لدخول البرلمان".

ولفتت الوكالة إلى أن غانتس أغضب حلفاءه واستعدى الناخبين عندما أبرم اتفاقا لاقتسام السلطة كان من المقرر أن يتولى فيه رئاسة الوزراء من نتنياهو في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 وهو اتفاق تشكك محللون سياسيون كثيرون في بقائه، مضيفة: "كانت تلك خطوة باهظة الثمن".

© REUTERS / Naif Rahma

محمد حسن كنعان، القيادي في القائمة العربية المشتركة، وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق، قال إن "دخول جدعون ساعر إلى الحلبة السياسية الإسرائيلية بحزب جديد هو عمليًا ضد نتنياهو وضد سياسة حكومته".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "بيني غانتس لم يعد له أي دور أو تأثير في الساحة السياسية، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أنه فقد ثقة الجماهير، ويحظى اليوم فقد بـ 4 أو 5 مقاعد بينما كان الحزب الأكبر في الانتخابات السابقة".

وتابع: "السياسة الحمقاء والغبية لغانتس مكنت نتنياهو من تفكيك حزبه وشركائه، مما أضعف من تواجده وتأثيره السياسي فلم يعد مع غانتس أي شخصية قيادية مؤثرة من الذين أسسوا معه الحزب".

وأكد أن "غانتس يحاول جاهدا البقاء في الساحة السياسية، لذلك سيكون ضد نتنياهو، وسيدعم أي حكومة تقف ضده".

اختفاء من الساحة

من جانبه قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح الفلسطينية، وأستاذ العلاقات الدولية، الدكتور أيمن الرقب، إن "من الواضح أن الخريطة السياسية لن تكون مستقرة في إسرائيل، فبعد تشكيل حزب الإسرائيليون بقيادة رون خولداي رئيس بلدية تل آبيب أصبح الخريطة أكثر تعقيدا".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك": "حيث تراجع حزب جدعون ساعر وتقدم حزب الليكود في آخر استطلاعات للرأي، وننتظر الأيام القادمة تشكيل أحزاب واندماجات جديدة بالتأكيد ستغير الخريطة الحزبية".

© REUTERS / PRESIDENTIAL PRESS OFFICE

وتابع: "لكن من الواضح أن نتنياهو لن يستطيع تشكيل أي حكومة حتى لو فاز حزب الليكود بدون تحالفات خارج حزبي شاس ويغودات هتوراة وبالتالي يحتاج لأحزب يمينا أقل تقدير".

وأكد أن "حزب أزرق أبيض بقيادة غانتس يتراجع كثيرا بعد حجم الانشقاقات والاستقالات منه فنائب غانتس وشريكه في حزب أزرق أبيض أشكنازي قرر اعتزال السياسة ووزير العدل آفي نسينكورن من حزب أزرق أبيض يقرر أن ينظم لحزب الإسرائيليون الجديد".

واستطرد: "من المتوقع بعد هذه الهزات في حزب غانتس ألا يكون له تأثير كبير في الحياة السياسية الإسرائيلية وقد يختفي من الحياة السياسية مثل أحزاب كثيرة آخرها كان حزب كديما".

وأعلن الكنيست الإسرائيلي حل نفسه، بسبب انتهاء المهلة المحددة وفق القانون لتمرير الميزانية، لتكون إسرائيل على موعد جديد في مارس/ آذار المقبل، مع انتخابات هي الرابعة التي تشهدها خلال أقل من عامين.

وفي أبريل/نيسان الماضي وقع غانتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قائد حزب الليكود، اتفاقا ائتلافيا قاد إلى تشكيل الحكومة في مايو/ أيار، غير أن تلك الأخيرة شهدت منذ يومها الأول خلافات بين غانتس الذي يمثل حزبه "يسار الوسط" ونتنياهو الذي يقود حزبه اليمين الإسرائيلي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق